33

نظام أوروبي جديد يربك مهنيي النقل الدولي.. وAMTRI MAROC تحذر من تداعيات على السائقين المغاربة

أثارت الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات (AMTRI Maroc) مخاوف متزايدة بشأن التداعيات المرتقبة لتفعيل نظام الدخول والخروج الأوروبي، الذي دخل حيز التنفيذ ابتداءً من 10 أبريل 2026، معتبرة أنه قد يفرض تحديات ميدانية حقيقية على مهنيي النقل الدولي للبضائع، خاصة السائقين المغاربة.

وأفادت الجمعية، في مراسلة رسمية موجهة إلى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، توصلت جريدة “شمال بوست” بنسخة منها، بأن النظام الجديد يعتمد على التسجيل الإلكتروني لبيانات المسافرين عوض الختم اليدوي على جوازات السفر، وهو ما من شأنه تشديد المراقبة على مدد الإقامة داخل الفضاء الأوروبي.

وأوضحت الهيئة المهنية أن فئة واسعة من السائقين المغاربة تعتمد على تأشيرات قصيرة الأمد من نوع “Type C”، والتي غالباً ما يتم تجاوز مدتها القانونية بفعل طبيعة العمل المرتبطة بالتنقل المستمر، الأمر الذي قد يعرّضهم لعقوبات تشمل المنع من دخول التراب الأوروبي لفترات تصل إلى 90 يوماً، فضلاً عن إمكانية توقيفهم من طرف السلطات الأمنية.

وحذرت الجمعية من أن هذه الإجراءات قد تنعكس بشكل مباشر على سلاسة عمليات النقل الدولي، حيث يُخشى أن تؤدي إلى تعطيل حركة الشاحنات المغربية نحو الأسواق الأوروبية، في وقت يواجه فيه القطاع منافسة متزايدة من الشركات الأجنبية.

كما نبّهت إلى التداعيات الاقتصادية المحتملة لهذه المستجدات، معتبرة أن استمرار العمل بالنظام الجديد دون اعتماد تدابير مرنة أو استثنائية قد يؤدي إلى تفاقم الأعباء المالية على شركات النقل، بل ويهدد استمرارية عدد منها.

وفي هذا السياق، دعت الجمعية السلطات المغربية إلى التحرك العاجل وفتح قنوات تواصل مع الجهات الأوروبية المعنية، بهدف إيجاد حلول تراعي خصوصية نشاط النقل الطرقي الدولي، وتضمن استمرار هذا القطاع الحيوي في أداء أدواره الاقتصادية.

وختمت الجمعية مراسلتها بالتأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق المؤسساتي لتفادي أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد والتبادل التجاري بين المغرب وشركائه الأوروبيين، بما يحفظ مصالح المهنيين ويجنب القطاع تداعيات قد تكون ثقيلة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

موضوعات ذات صلة