من يتحدى قرارات السلطة؟:فيلا بطنجة تتحول إلى مشروع تجاري رغم قرارات التوقيف
تتواصل شكاوى عدد من سكان تجزئة المجاهدين بشارع مولاي رشيد بمدينة طنجة، بخصوص ما يصفونه بـ”خروقات عمرانية متكررة”، إثر تحويل فيلا سكنية إلى مشروع ذي طابع تجاري، رغم صدور قرارات رسمية تقضي بإيقاف الأشغال.
وبحسب معطيات تضمنتها شكايات موجهة إلى والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، فإن صاحب المشروع واصل أشغال الهدم وإعادة التهيئة، متجاوزا بذلك مقتضيات رخصة الإصلاح رقم 2025/199. وكانت لجنة مختلطة قد قامت، بتاريخ 29 غشت 2025، بمعاينة ميدانية للموقع، حيث تم تسجيل مخالفات وتحرير محاضر رسمية انتهت بقرار توقيف الأشغال.
غير أن الساكنة تؤكد أن المعني بالأمر لم يمتثل لهذه القرارات، مشيرة إلى استمرار الأشغال بشكل متقطع، وفي أوقات متفاوتة من اليوم، بما في ذلك ساعات متأخرة من الليل، وهو ما يزيد من معاناة الجيران ويطرح علامات استفهام حول مدى احترام القوانين الجاري بها العمل.
وأفادت المصادر ذاتها أن السلطات المحلية، وعلى رأسها القائدة بالملحقة الإدارية السادسة، سبق أن تدخلت ميدانيا وأمرت بإفراغ الورش من العمال، مع توجيه تحذيرات صارمة بعدم استئناف الأشغال، إلا أن هذه الإجراءات لم تمنع من عودة النشاط داخل الفيلا، في ما تعتبره الساكنة “تحايلا على قرارات المنع وتحديا صريحا للسلطات”.
وفي ظل استمرار هذه الوضعية، عبر السكان عن استغرابهم من تواصل الأشغال رغم التدخلات المتكررة، متسائلين عن الجهات التي قد تكون وراء “حماية” صاحب المشروع، حسب تعبيرهم.
وطالبت الساكنة بتدخل عاجل وحازم من طرف والي الجهة، من أجل وضع حد لما وصفوه بـ”التجاوزات المستمرة”، مع التشديد على ضرورة تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، حفاظا على الطابع السكني للتجزئة ورفع الضرر عن المتضررين.
في المقابل، كانت مراسلة سابقة صادرة عن ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة قد أكدت أن السلطات المحلية قامت بإيقاف الأشغال واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، استنادا إلى القانون 12.66 المتعلق بمراقبة وزجر مخالفات التعمير والبناء، مشيرة إلى أن الورش تم توقيفه.
ويترقب سكان الحي تطورات هذا الملف، وسط دعوات إلى مزيد من الصرامة في تطبيق القانون، بما يضمن احترام ضوابط التعمير ووضع حد نهائي لهذا النزاع.








