طنجة تحتضن الشق الوزاري لمؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة 2026 حول الابتكار والتحول الرقمي
انطلقت يوم الخميس 2 أبريل الجاري، بمدينة طنجة أشغال الشق الوزاري لمؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة (COM 2026)، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين والخبراء من مختلف دول القارة، الى جانب حضور والي جهة طنجة تطوان الحسيمة “يونس التازي” ورئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة “عمر مورو” وعمدة مدينة طنجة “منير ليموري”.
ويأتي المؤتمر في إطار الدورة 58 للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، تحت شعار “النمو من خلال الابتكار: تسخير البيانات والتقنيات المتطورة لتحقيق التحول الاقتصادي في إفريقيا”، ليكون منصة لتبادل الخبرات والرؤى حول النمو الشامل والمستدام عبر الابتكار والرقمنة.
وخلال كلمتها بالمناسبة، شددت وزيرة الاقتصاد والمالية المغربية، نادية فتاح، على أهمية تعزيز التعاون والشراكة مع البلدان الإفريقية، مؤكدة أن التكنولوجيا والابتكار أصبحا محركات رئيسية للتحول الاقتصادي، مع التركيز على خلق فرص الشغل، تقوية تنافسية الاقتصادات الإفريقية، ودمجها في الاقتصاد العالمي. كما استعرضت التجربة المغربية في هذا المجال، مسلطة الضوء على الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية، وتوسيع نطاق الولوج إلى الإنترنت عالي السرعة، وتطوير الإدارة الإلكترونية، وتعزيز المهارات الرقمية للشباب.
من جانبه، أكد كلافر غاتيتي على ضرورة تحقيق تحول هيكلي حقيقي في الاقتصادات الإفريقية، داعياً إلى ملاءمة السياسات الاقتصادية مع أهداف التنمية وتحسين جودة الاستثمارات لدعم الإنتاجية وتنويع الاقتصادات.
وشدد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، على أن الابتكار لم يعد خياراً بل ضرورة لمواجهة الصدمات الخارجية وتعزيز الصمود الاقتصادي، داعياً الدول الأعضاء إلى تسريع الإصلاحات والاستثمارات التكنولوجية بما يتوافق مع أهداف أجندة 2063.
وفي رسالة مصورة، أكدت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، أن إفريقيا أصبحت مساهماً في تطوير الابتكارات الرقمية، محددة أولويات التحول الرقمي في الاستثمار في البنى التحتية الرقمية، وتعزيز الكفاءات، وتفعيل الحكامة الفعالة للبيانات، ودعم الشراكات الدولية لتقليص الفجوة الرقمية.
كما سلطت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نغوزي أوكونجو-إيويالا، الضوء على الأداء الإيجابي لإفريقيا في صادرات السلع والخدمات، داعية إلى جعل القواعد التجارية أكثر عدالة وتمكين القارة من الاستفادة المثلى من النظام التجاري العالمي.
ويذكر أن المؤتمر انطلق بأشغال لجنة الخبراء من 28 إلى 30 مارس، تلتها سلسلة لقاءات موازية في 31 مارس و1 أبريل، قبل انطلاق الشق الوزاري يومي 2 و3 أبريل. ويبحث المشاركون خلال المؤتمر سبل توظيف التقنيات المتطورة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والبنى التحتية الرقمية العامة وأنظمة البيانات، لتعزيز الإنتاجية وتحقيق تحول هيكلي مستدام.
ومن المتوقع أن تفضي أشغال المؤتمر إلى توصيات وزارية تتعلق بالسيادة الرقمية، وحكامة البيانات، والنمو القائم على الابتكار، والاستثمار في البنيات التحتية الرقمية والطاقة.








