مظاهر البداوة واستقرار الأسعار يمنح وادي لو افضلية على حساب شواطئ تمودة باي
قد لا يختلف موسم الصيف بوادي لو القابعة بين جبال وبحار إقليم تطوان عن باقي مدن سواحل تمودة باي بعمالة المضيق – الفنيدق، وإن كانت المدينة بدأت تسترعي اهتمام المواطنين بالإقليم وخارجه بحكم جاذبية شاطئها وهدوئها النسبي ومحافظتها على البداوة في بعض مظاهر الحياة اليومية.
شاطئ وادي لو، مازال يحافظ على اللواء الأزرق للسنة العاشرة على التوالي. ثقة تأتي اعترافا وامتنانا للمجهودات التي بذلها الراحل “محمد الملاحي” بهذا الخصوص. ويحسب لبلدية وادي لاو رغم ضعف الإمكانات المالية واللوجيستكية والبشرية في المحافظة على هذا الإرث والاستجابة لشروط الجهة المانحة للواء الأزرق.
الإقبال الكبير على مدينة – قبيلة بني سعيد – هذه السنة تضاعف بشكل كبير، ويظهر ذلك من خلال الاكتظاظ الذي يعرفه به كورنيش المدينة في الفترة ما بين التاسعة ليلا وبعد منتصف الليل. الكورنيش الذي للأسف يعج بمظاهر تخل بالنظام العام من قبيل عمليات القمار التقليدية التي يمارسها اليافعين والمراهقين من جانب ترفيهي وفي محاولة للربح غير المضمون أيضا.
مقاهي واد لاو التقليدية على الشاطئ، تحافظ على طبيعتها من خلال كؤوس الشاي المنعن ب”الزيزوة” ومشروبات غازية بأسعار مناسبة وألعاب “البرتشي” التي تستهوي كل الفئات العمرية وخاصة تلك التي تبتعد عن رمال الشاطئ وأمواجه. ولكل حلاوة ما ينغص من تذوقها حيث السماح بتدخين المخدرات و”السبسي” يؤرق عدد من رواد المقاهي ويحرمهم من التمتع بهواية لعب “البرتشي” أو “الدومينو”. مقاهي عصرية لا تحترم الشروط الأساسية رغم مظاهر “الزواق” والأثمنة التي تغطي على أدنى الشروط الضرورية مثل “المرحاض” وهو ما يدفع للتساؤل حول المعايير المعتمدة من قبل بادية وادي لو في منح الرخص الصيفية المؤقتة ودور لجان المراقبة والتفتيش.
السلطات المحلية تمارس عملها بشكل روتيني لمواجهة مظاهر الإخلال بالنظام العام واحتلال الملك البحري وعدم الالتزام بشروط الرخص المؤقتة. وما يحسب لشاطئ واد لاو هو تباعد أرباب كراء المظلات فيما بينهم حيث يسمح ذلك للمواطنين من الاستفادة من مساحات مهمة بجانب الشاطئ ودون التضييق والتنغيص عليهم، حيث لا يتم وضع المظلات إلا بعد طلبها من صاحبها.
أسعار واد لاو، تلامس المعقول، على عكس الابتزاز والاستغلال الذي يتعرض له المصطافون في شواطئ تمودة باي. مطاعم ومقاهي ومحلات الأكلات الخفيفة تظل أسعارها مقبولة وفي متناول المواطن العادي والسائح المحلي وهو ما يفسر الإقبال الكثيف عليها خاصة في الفترة الليلية حيث يكون الطلب على الأكل من مختلف الأصناف في أوجه.
الحكومة المغربية باتت اليوم مطالبة بإدراج مدينة وادي لو ضمن نطاق المجال الحضري الأمر الذي سيعزز عمليات استتباب الأمن من خلال إحداث مفوضية الشرطة للسهر على حماية أمن وسلامة المواطنين وتنظيم السير والجولان بالمدينة، خاصة وأن ارتفاع أعداد السياح في فصل الصيف والامتداد العمراني بالمدينة اصبح يتجاوز عناصر الدرك الملكي.








