لماذا تصمت مندوبية التعليم عن قضية تعنيف تلميذة بتطوان ؟؟
تحولت قضية تعنيف تلميذة بمدرسة بحي النسيم ( الصومال) بتطوان إلى قضية رأي عام. وبات الموضوع حديث ونقاش مفتوح على وسائط التواصل الاجتماعي بين مختلف المتداخلين من رجال تعليم وحقوقيين وجمعيات حماية الطفولة.
وتناولت وسائل الإعلام القضية، بعد الاستماع للضحية وولي أمرها. وعلى نفس المنوال دخلت جمعيات عاملة في مجال الطفولة على الخط لتقديم الدعم النفسي والقانوني للتلميذة ضحية العنف، في وقت لم تخرج فيه الأستاذة موضوع الاتهام لتوضيح ملابسات القضية من جانبها أيضا.
ولكون الضحية خرجت للحديث عن واقعة العنف في وقت صمت فيه الطرف الآخر، فإن الجوانب الخفية بشأن القضية ستبقى غير مكتملة ولن تنجلي الحقيقة ما لم تتدخل مندوبية التعليم لفتح تحقيق في الموضوع وإعطاء كل ذي حق حقه دون محاباة أو انحياز لطرف على الآخر.
قضية التلميذة، فتحت إشكالات أخرى تتعلق بالصراع الذي بات على وسائل التواصل الاجتماعي بين مدافعين عن حقها ضد التعنيف الذي تعرضت له، وبين مدافعين عن الأستاذة من منطلق سمعتها بين التلاميذ والأستاذة وأولياء الأمور. الإشكال مازال حديث نقاش مفتوح وصمت مطبق من الجهات الرسمية ممثلة في مندوبية التعليم.
الوضع سيزاداد تعقيدا، وقد يأخذ منحنيات أخرى مباشرة بعد العودة للدارسة حيث ستكون الطفلة في مواجهة أستاذة تراها بعين المعنفة مما قد يخلق لها مضاعفات نفسية، وأستاذة ترى في التلميذة وجها يريد تشويه سمعتها، وهو ما قد يزيد من حدة الاحتقان بين الأستاذة وولي أمر التلميذة.
مندوبية التعليم مدعوة إلى توضيح ملابسات القضية والاستماع للتلميذة والأستاذة معا رفعا لكل التباس في الموضوع وحرصا على ضمان حقوق المتمدرسين والأطر التدريسية وحسن السير العام للدراسة، وعدم التعامل مع قضية التعنيف المفترضة من منطلق ” كم حاجة قضيناها بتركها “.








