Web Analytics
أخبار الشمالغير مصنف

تفجيرات المقالع بجماعات إقليم تطوان تعيد للواجهة إشكالات قوانينها المنظمة

تسونامي بيئي تستفيق عليه الساكنة يوميا. هو فعلا كارثة تهدد الحياة الإنسانية والطبيعية في عدد من الجماعات القروية بإقليم تطوان. على الرغم من التعرضات التي يرفعها السكان للجهات المختصة لوقف الخطر المحذق بهم ليل نهار.

تنبني التعرضات على وجود أخطار بيئية على الساكنة والزرع والحيوان. وتأثر أغلب هذه الأخطار على الفرشة المائية، حيث تم تدمير خط مائي تحت أرضي يغدي المداشر المجاورة للمقالع وذلك بفعل التفجيرات العشوائية. كما يتسبب الغبار السام في مرض عدد من الأطفال بالربو وأعراض أخرى.

تعد المقالع واحدة من الإشكالات العميقة، التي تناسلت كالفطر بقرى إقليم تطوان (صدينة، الزينات، تغرامت)، وساهمت لحد واسع في إثارة الكثير من التساؤلات حول القوانين المتعلقة باقتصاد الريع التي تهيمن عليها شركات في الأغلب محظوظة من طرف الجهات المانحة لرخص المقالع.

الأسبوع الماضي نظمت ساكنة جماعة الزينات وقفة احتجاجية بمكز بنقريش، على إثر التفجيرات القوية التي يقوم بها المقلع المتواجد عل تراب جماعتهم ومن استمرار عمليات الحفر ورمي الأحجار من أعلى الجبال إلى ساعات متأخرة من الليل واستئناف العمليات قبيل الساعة الخامسة صباحا.

إشكالية الترخيص للمقالع، تقود في غالب الأحيان، إلى وضع الأطراف المعنية ( شرطة البيئة – المجالس المنتخبة – اللجان المختصة ) تحت مسؤولية متابعة المقالع لالتزاماتها الواردة في كناش التحملات بخصوص استعمال المواد المتفجرة ومدى صلاحيتها وتوقيت استعمالها وآثارها المباشرة على المجال البيئي والتنوع البيولوجي.

في هذا الإطار يحمل متابعون للشأن البيئي كلا من وزارتي الداخلية والتجهيز مسؤولية الانفراد بإصدار رخص استغلال المقالع، وفي تغييب شامل لدور المجالس المنتخبة للجماعات المحتضنة لهذا المقالع والتي يبقى دورها محصورا في المصادقة على الترخيص ضمن دوراتها. كما يطرح المهتمون تساؤلات عديدة حول احترام الشركات المرخص لها لمعايير السلامة التي تنص عليها دراسات التأثير البيئي على المحيط العام.

زر الذهاب إلى الأعلى