Web Analytics
أخبار الشمال

هل بات الاتحاد الاشتراكي ملحقة تابعة لحزب “أخنوش”

فجر التحاق مجموعة من السياسيين الرُّحَّل يتزعمهم “عبد الواحد الشاعر” نائب رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية بحزب الاتحاد الاشتراكي بعمالة المضيق-الفنيدق، ردود فعل غاضبة من طرف العديد من مناضلي الحزب وصلت حد تقديم استقالات وإعلان مناضلي الفنيدق إغلاق مقر الحزب.

عملية الترحال وتغيير الأقمصة بين لاعبي الأحزاب السياسية قبيل انطلاق غمار السباق نحو الصناديق أصبح عادة وليس استثناء في العمل السياسي بالمغرب، ويتكرر كل خمس سنوات. ويخلف الترحال السياسي انطباعا سيئا لدى شريحة واسعة من المغاربة حول العملية السياسية ببلادنا، ويعزز ذلك من العزوف الانتخابي وممارسة الحق في التصويت.

وإذا كان تغيير الوجهة السياسية بحثا عن موقع متقدم في لائحة حزبية أو الحصول على التزكية بات شيئا مألوفا عند المتتبع للشأن السياسي المغربي، إلا أن تغيير هذه الوجهة مرتين متتاليتين في أقل من شهر يضعنا أمام ظاهرة غير مفهومة وتستدعي بحثا سوسيولوجيا معمقا لتحليل بواطنها وكذا مخلفاتها على الناخب المفتقد أصلا لثقته في السياسي المغربي.

“عبد الواحد الشاعر” ومجموعته التي قدّمت استقالتها من حزب الحركة الشعبية، وأعلنت بعد ذلك التحاقها بحزب الأحرار، لم تكد تهنأ بلباس اللون السّمَاوي وتزيِّن به خلفياتها بالفايسبوك، حتى وجدوا أنفسهم غير مرغوبين فيهم، أو تم عقد صفقة مع كبيرهم للانسحاب الصامت مقابل البحث لهم عن موطأ قدم في حزب آخر، مادامت الأبواب مشرَّعة أمام أصحاب “الشكارة”.

المغادرون لحزب الحمامة وبعد مغادرتهم السابقة أيضا لحزب السنبلة، إلتقطتهم وردة الاتحاديين وشرّعت لهم الأبواب من أجل خوض الاستحقاقات باللون “البنفسجي” ضد على القاعدة ومناضلو الحزب بعمالة المضيق-الفنيدق والذين اعتبروا قرار الكاتب الأول وأعصاء مكتبه السياسي ضربا في المنهجية الديمقراطية لاختيار المرشحين وتشريعا سافرا لمبدأ “مول الشكارة” وتشجيع الترحال السياسي.

ويرى بعض المناضلين الاتحاديين على أن حزبهم الذي كان يوصف ب”العتيد” زمن الراحلين بوعيد واليوسفي بات مجرد ملحقة تابعة لحزب أخنوش، ومساهما في لملمة بقاياه المفروض عليهم مغادرة “الحمامة” والبحث عن وجهة أخرى لرأب الصدع الداخلي والخلاف الذي تفجر مع “المرابط السوسي” ومجموعته أيضا بكل من مرتيل والفنيدق، على حساب مصالح الاتحاديين.

ويطرح التحاق “الشاعر” ومجموعته أكثر من تساؤل حول مفهوم “,الانتساب” و”الانتماء” الحزبي، ومدى ارتباط هذه المجموعة فعلا بمشروع الحزب الذي يلتحقون به وشعاراته وآفاقه المستقبلية مادام تغيير اللون السياسي بالنسبة إليهم شبيه بتغيير قمصانهم خلال فصل الصيف

وتؤكد الآراء، على أن تبعات قبول “لشݣر” برُحَّل “أخنوش” سيساهم في الرفع من منسوب الاحتقان في صفوف مناضلي الحزب بعمالة المضبق الفنيدق، وقد ينعكس ذلك على نتائجه في الانتخابات الجماعية والبرلمانية في حال ما قرر الغاضبون القيام بحملة مضادة ضد الوافدين الجدد.

زر الذهاب إلى الأعلى